تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) * التي جعلت دارا لمن كفر بي . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) * يعني بذلك جل ثناؤه : وأطيعوا الله أيها المؤمنون فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء ، وفيما أمركم به الرسول . يقول : وأطيعوا الرسول أيضا كذلك لعلكم ترحمون ، يقول : لترحموا فلا تعذبوا . وقد قيل : إن ذلك معاتبة من الله عز وجل أصحاب رسول الله ( ص ) الذين خالفوا أمره يوم أحد ، فأخلوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق : * ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) * معاتبة للذين عصوا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره ، يعني في يوم أحد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) * يعني تعالى ذكره بقوله : * ( وسارعوا ) * وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم ، يعني : إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته ، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها * ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) * يعنى سارعوا أيضا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، ذكر أن معنى ذلك : وجنة عرضها كعرض السماوات السبع ، والأرضين السبع ، إذا ضم بعضها إلى بعض . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) * قال : قال ابن عباس : تقرن السماوات السبع والأرضون السبع ، كما تقرن الثياب بعضها إلى بعض ، فذاك عرض الجنة . وإنما قيل : * ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) * فوصف عرضها بالسموات