تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والأرضين ، والمعنى ما وصفنا من وصف عرضها بعرض السماوات والأرض ، تشبيها به في السعة والعظم ، كما قيل : * ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) * يعني إلا كبعث نفس واحدة ، وكما قال الشاعر : كأن عذيرهم بجنوب سلى * نعام قاق في بلد قفار أي عذير نعام ، وكما قال الآخر : حسبت بغام راحلتي عناقا * وما هي ويب غيرك بالعناق يريد صوت عناق . وقد ذكر أن رسول الله ( ص ) سئل فقيل له : هذه الجنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال : هذا النهار إذا جاء ، أين الليل ؟ . ذكر الاخبار عن رسول الله ( ص ) وغيره . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مسلم بن خالد ، عن ابن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة ، قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله ( ص ) بحمص شيخا كبيرا قد أقعد ، قال : قدمت على رسول الله ( ص ) بكتاب هرقل ، فناول الصحيفة رجلا عن يساره ، قال : قلت من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية ، فإذا هو : إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ فقال رسول الله ( ص ) : سبحان الله ، فأين الليل إذا جاء النهار ؟ . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب : أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن