العن الحارث بن هشام ! اللهم العن صفوان بن أمية ! فنزلت : * ( ليس لك من الامر شئ أو
يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * .
حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ،
عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبد الله بن كعب ،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قال : صلى رسول الله ( ص ) الفجر ، فلما
رفع رأسه من الركعة الثانية ، قال : اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام
والوليد بن الوليد ، اللهم أنج المستضعفين من المسلمين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ،
اللهم سنين كسنين آل يوسف ! فأنزل الله : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم ) *
. . . الآية .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن
ابن شهاب ، أخبره عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة
يقول : كان رسول الله ( ص ) يقول حين يفرغ في صلاة الفجر من القراءة ، ويكبر ويرفع رأسه :
سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ثم يقول وهو قائم : اللهم أنج الوليد بن الوليد
وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على
مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت
الله ورسوله . ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل قوله : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب
عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٨