حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة : أن رباعية النبي ( ص ) أصيبت يوم أحد ، أصابها عتبة بن أبي وقاص ، وشجه في وجهه ،
وكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي ( ص ) الدم ، والنبي ( ص ) يقول : كيف يفلح قوم
صنعوا بنبيهم هذا فأنزل الله عز وجل : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم
فإنهم ظالمون ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن الزهري ، وعن عثمان الجزري ، عن مقسم : أن النبي ( ص ) دعا على عتبة بن أبي وقاص
يوم أحد حين كسر رباعيته ، ووثأ وجهه ، فقال : اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت
كافرا ! قال : فما حال عليه الحول حتى مات كافرا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قال ابن عباس : شج النبي ( ص ) في فرق حاجبه ، وكسرت رباعيته . قال ابن جريج : ذكر لنا
أنه لما جرح ، جعل سالم مولى أبي حذيفة يغسل الدم عن وجهه ، ورسول الله ( ص ) يقول :
كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله ؟ . فأنزل الله عز وجل :
* ( ليس لك من الامر شئ ) * .
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية على النبي ( ص ) ، لأنه دعا على قوم ، فأنزل الله عز
وجل : ليس الامر إليك فيهم . ذكر من الرواية بذلك :
حدثني يحيى بن حبيب بن عربي ، قال : ثنا خالد بن الحرث ، قال : ثنا
محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله ( ص ) ، كان يدعو على أربعة نفر ،
فأنزل الله عز وجل : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) *
قال : وهداهم الله للاسلام .
حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أحمد بن سفيان ، عن عمر بن
حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( ص ) : اللهم العن أبا سفيان ! اللهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 117
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٧