تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شئت فعلت . أو أعذبهم بذنوبهم ، * ( فإنهم ظالمون ) * أي قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي . وذكر أن الله عز وجل إنما أنزل هذه الآية على نبيه محمد ( ص ) ، لأنه لما أصابه بأحد ما أصابه من المشركين ، قال كالآيس لهم من الهدى أو من الإنابة إلى الحق : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم . ذكر الرواية بذلك . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا حميد ، قال : قال أنس : قال النبي ( ص ) يوم أحد ، وكسرت رباعيته ، وشج ، فجعل يمسح عن وجهه الدم ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم ؟ فأنزلت : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي ( ص ) بنحوه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، عن النبي ( ص ) بنحوه . حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) حين شج في جبهته ، وكسرت رباعيته : لا يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم فأوحى الله إليه : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * . حدثني يعقوب عن ابن علية ، قال : ثنا ابن عون ، عن الحسن أن النبي ( ص ) قال يوم أحد : كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى الله عز وجل فنزلت : * ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار