حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج
في قوله : * ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * قال : يمن بصدقته ويؤذيه فيها حتى يبطلها .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ثم لا
يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) * فقرأ : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) *
حتى بلغ : * ( لا يقدرون على شئ مما كسبوا ) * ثم قال : أترى الوابل يدع من التراب على
الصفوان شيئا ؟ فكذلك منك وأذاك لم يدع مما أنفقت شيئا . وقرأ قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا
لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) * وقرأ : * ( وما أنفقتم من خير لأنفسكم ) * . فقرأ حتى بلغ : * ( وأنتم
لا تظلمون ) * .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( صفوان ) * قد بينا معنى الصفوان بما فيه الكفاية ، غير
أنا أردنا ذكر من قال مثل قولنا في ذلك من أهل التأويل .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( كمثل صفوان ) * كمثل الصفاة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن
الضحاك : * ( كمثل صفوان ) * والصفوان : الصفا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع ، مثله .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما
صفوان ، فهو الحجر الذي يسمى الصفاة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قوله : * ( صفوان ) * يعني الحجر .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأصابه وابل ) * .
قد مضى البيان عنه ، وهذا ذكر من قال قولنا فيه :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 94
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٤