تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
القول في تأويل قوله تعالى : * ( فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ) * . يعني تعالى ذكره بذلك : فمثل هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس ، ولا يؤمن بالله واليوم الآخر . والهاء في قوله : * ( فمثله ) * عائدة على الذي . * ( كمثل صفوان ) * والصفوان واحد وجمع ، فمن جعله جمعا فالواحدة صفوانة بمنزلة تمرة وتمر ونخلة ونخل ، ومن جعله واحدا جمعه صفوان وصفي وصفي ، كما قال الشاعر : مواقع الطير على الصفي والصفوان هو الصفا ، وهي الحجارة الملس . وقوله : * ( عليه تراب ) * يعني على الصفوان تراب ، * ( فأصابه ) * يعني أصاب الصفوان ، * ( وابل ) * : وهو المطر الشديد العظيم ، كما قال امرؤ القيس : ساعة ثم انتحاها وابل * ساقط الأكناف واه منهمر يقال منه : وبلت السماء فهي تبل وبلا ، وقد وبلت الأرض فهي توبل . وقوله : * ( فتركه صلدا ) * يقول : فترك الوابل الصفوان صلدا ، والصلد من الحجارة :