تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
هي أهل الكتاب ، قال : وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب ، قال الربيع : ألا ترى أنه يقول : * ( ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) * يقول : لتؤمنن بمحمد ( ص ) ولتنصرنه ، قال : هم أهل الكتاب . وقال آخرون : بل الذين أخذ ميثاقهم بذلك الأنبياء دون أممها . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى وأحمد بن حازم قالا : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) * أن يصدق بعضهم بعضا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ) * . . . الآية ، قال : أخذ الله ميثاق الأول من الأنبياء ليصدقن وليؤمنن بما جاء به الآخر منهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هاشم ، قال : أخبرنا سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لم يبعث الله عز وجل نبيا ، آدم فمن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في محمد : لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، ويأمره فيأخذ العهد على قومه ، فقال : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) * . . . الآية . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ) * . . . الآية ، هذا ميثاق أخذه الله على النبيين أن يصدق بعضهم بعضا ، وأن يبلغوا كتاب الله ورسالاته . فبلغت الأنبياء كتاب الله ورسالاته إلى قومهم ، وأخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد ( ص ) ، ويصدقوه وينصروه . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) * . . . الآية . قال : لم يبعث الله عز وجل نبيا قط من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه : ليؤمنن بمحمد ، ولينصرنه إن خرج وهو حي ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ، ولينصرنه إن خرج وهم أحياء . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر