هي أهل الكتاب ، قال : وكذلك كان يقرؤها أبي بن كعب ، قال الربيع : ألا ترى أنه يقول :
* ( ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) * يقول : لتؤمنن بمحمد ( ص )
ولتنصرنه ، قال : هم أهل الكتاب .
وقال آخرون : بل الذين أخذ ميثاقهم بذلك الأنبياء دون أممها . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى وأحمد بن حازم قالا : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن
حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) * أن يصدق بعضهم بعضا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن
طاوس ، عن أبيه في قوله : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم
جاءكم رسول مصدق لما معكم ) * . . . الآية ، قال : أخذ الله ميثاق الأول من الأنبياء
ليصدقن وليؤمنن بما جاء به الآخر منهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هاشم ، قال : أخبرنا
سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي بن أبي طالب ، قال : لم يبعث الله
عز وجل نبيا ، آدم فمن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في محمد : لئن بعث وهو حي ليؤمنن به
ولينصرنه ، ويأمره فيأخذ العهد على قومه ، فقال : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من
كتاب وحكمة ) * . . . الآية .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وإذ
أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ) * . . . الآية ، هذا ميثاق أخذه الله على النبيين أن
يصدق بعضهم بعضا ، وأن يبلغوا كتاب الله ورسالاته . فبلغت الأنبياء كتاب الله ورسالاته
إلى قومهم ، وأخذ عليهم فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد ( ص ) ، ويصدقوه وينصروه .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) * . . . الآية . قال : لم
يبعث الله عز وجل نبيا قط من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه : ليؤمنن بمحمد ، ولينصرنه إن خرج
وهو حي ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ، ولينصرنه إن خرج وهم أحياء .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 450
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٠