تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كان يقول : من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار ، فقال له قائل : شئ سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ قال لهم : إنكم لتجدون ذلك ، ثم قرأ هذه الآية : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . . . الآية . حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، قال : قال محمد عن عمران بن حصين : من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار ، ثم قرأ هذه الآية كلها : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : إن اليمين الفاجرة من الكبائر ، ثم تلا : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن عبد الله بن مسعود ، كان يقول : كنا نرى ونحن مع رسول الله ( ص ) أن من الذنب الذي لا يغفر يمين الصبر إذا فجر فيها صاحبها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * يعني بذلك جل ثناؤه : وإن من أهل الكتاب ، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله ( ص ) ، على عهده من بني إسرائيل . والهاء والميم في قوله : * ( منهم ) * عائدة على أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار