كان يقول : من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار ، فقال له
قائل : شئ سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ قال لهم : إنكم لتجدون ذلك ، ثم قرأ هذه الآية :
* ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . . . الآية .
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا حسين بن علي ، عن
زائدة ، عن هشام ، قال : قال محمد عن عمران بن حصين : من حلف على يمين مصبورة
فليتبوأ بوجهه مقعده من النار ، ثم قرأ هذه الآية كلها : * ( إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا ) * .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
سعيد بن المسيب ، قال : إن اليمين الفاجرة من الكبائر ، ثم تلا : * ( إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن عبد الله بن
مسعود ، كان يقول : كنا نرى ونحن مع رسول الله ( ص ) أن من الذنب الذي لا يغفر يمين
الصبر إذا فجر فيها صاحبها .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو
من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب
وهم يعلمون ) *
يعني بذلك جل ثناؤه : وإن من أهل الكتاب ، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة
رسول الله ( ص ) ، على عهده من بني إسرائيل . والهاء والميم في قوله : * ( منهم ) * عائدة على
أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٨