يده لذلك الرجل أخذها لتعززه في الجاهلية ، فقال النبي ( ص ) : أقم بينتك ! قال الرجل :
ليس يشهد لي أحد على الأشعث . قال : فلك يمينه . فقام الأشعث ليحلف ، فأنزل الله عز
وجل هذه الآية ، فنكل الأشعث وقال : إني أشهد الله وأشهدكم أن خصمي صادق . فرد إليه
أرضه ، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة ، مخافة أن يبقى في يده شئ من حقه ، فهي لعقب
ذلك الرجل بعده .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال :
من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ، ثم أنزل الله
تصديق ذلك : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * الآية . . . ثم إن
الأشعث بن قيس خرج إلينا ، فقال : ما حدثكم أبو عبد الرحمن ؟ فحدثناه بما قال ، فقال :
صدق لفي أنزلت ، كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى النبي ( ص ) ، فقال
النبي ( ص ) : شاهداك أو يمينه ! فقلت : إذا يحلف ولا يبالي . فقال النبي ( ص ) : من حلف
على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ، ثم أنزل الله عز وجل
تصديق ذلك : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . . . الآية .
وقال آخرون بما :
حدثنا به محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : أخبرني داود بن
أبي هند ، عن عامر : أن رجلا أقام سلعته أول النهار ، فلما كان آخره جاء رجل يساومه ،
فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا ، ولولا المساء ما باعها به ، فأنزل الله عز وجل :
* ( إن الذي يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن رجل ، عن
مجاهد ، نحوه .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . . . الآية ، إلى : * ( ولهم عذاب أليم ) * أنزلهم الله بمنزلة
السحرة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أن عمران بن حصين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 437
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٧