تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وقال آخرون : بل نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( ص ) : من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله وهو عليه غضبان فقال الأشعث بن قيس : في والله كان ذلك ، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ، فجحدني ، فقدمته إلى النبي ( ص ) ، فقال لي رسول الله ( ص ) : ألك بينة ؟ قلت : لا ، فقال لليهودي : احلف ! قلت : يا رسول الله إذن يحلف فيذهب مالي ، فأنزل الله عز وجل : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * الآية . حدثنا مجاهد بن موسى قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جرير بن حازم عن عدي بن عدي ، عن رجاء بن حياة والعرس ، أنهما حدثاه ، عن أبيه عدي بن عميرة ، قال : كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة ، فارتفعا إلى النبي ( ص ) ، فقال للحضرمي : بينتك وإلا فيمينه ! قال : يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي ، فقال رسول الله ( ص ) : من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان . فقال امرؤ القيس : يا رسول الله ، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق ؟ قال : الجنة ، قال : فإني أشهدك أني قد تركتها . قال جرير : فكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث من عدي ، فقال أيوب : إن عديا قال في حديث العرس بن عميرة : فنزلت هذه الآية : * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * . . . إلى آخر الآية ، قال جرير : ولم أحفظ يومئذ من عدي . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال آخرون : إن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله ( ص ) في أرض كانت في