تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عن قول الطائفة الذين قالوا لإخوانهم من اليهود : * ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) * . واللام التي في قوله : * ( لمن تبع دينكم ) * نظيرة اللام التي في قوله : * ( عسى أن يكون ردف لكم ) * بمعنى : ردفكم * ( بعض الذي تستعجلون ) * . وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) * هذا قول بعضهم لبعض . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) * قال : لا تؤمنوا إلا لمن تبع اليهودية . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب : قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) * قال : لا تؤمنوا إلا لمن آمن بدينكم لا من خالفه ، فلا تؤمنوا به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : قوله : * ( قل إن الهدى هدى الله ) * اعترض به في وسط الكلام خبرا من الله عن أن البيان بيانه والهدى هداه . قالوا : وسائر الكلام بعد ذلك متصل بالكلام الأول خبرا عن قيل اليهود بعضها لبعض . فمعنى الكلام عندهم : ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، أو أن يحاجوكم عند ربكم : أي ولا تؤمنوا أن يحاجكم أحد عند ربكم . ثم قال الله عز وجل لنبيه ( ص ) : قل يا محمد إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ، وإن الهدى هدى الله . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 426 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار