تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل * ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) * يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح ، وكفروا آخر النهار مكرا منهم ، ليروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد أن كانوا اتبعوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بمثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : * ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ) * . . . الآية . وذلك أن طائفة من اليهود قالوا : إذا لقيتم أصحاب محمد ( ص ) أول النهار فآمنوا ، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون : هؤلاء أهل الكتاب ، وهم أعلم منا ، لعلهم ينقلبون عن دينهم ، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم . فتأويل الكلام إذا : وقالت طائفة من أهل الكتاب ، يعني من اليهود الذين يقرؤن التوراة : * ( آمنوا ) * صدقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا ، وذلك ما جاءهم به محمد ( ص ) من الدين الحق وشرائعه وسننه . * ( وجه النهار ) * يعني أول النهار ، وسمي أوله وجها له لأنه أحسنه ، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه ، كما يقال لأول الثوب وجهه ، وكما قال ربيع بن زياد : من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :