تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قال كعب الأحبار : وذلك يصدق حديث رسول الله ( ص ) حيث قال : كيف تهلك أمة أنا في أولها ، وعيسى في آخرها ؟ . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : يا عيسى إني متوفيك : أي قابضك . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( إني متوفيك ورافعك إلي ) * قال : متوفيك : قابضك ، قال : ومتوفيك ورافعك واحد . قال : ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال ، وسيموت ، وقرأ قول الله عز وجل : * ( ويكلم الناس في المهد وكهلا ) * قال : رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلا ، قال : وينزل كهلا . حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قول الله عز وجل : * ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) * . . . الآية كلها ، قال : رفعه الله إليه ، فهو عنده في السماء . وقال آخرون : معنى ذلك : إني متوفيك وفاة موت . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إني متوفيك ) * يقول : إني مميتك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه اليماني أنه قال : توفي الله عيسى ابن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه إليه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : والنصارى يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار ، ثم أحياه الله . وقال آخرون : معنى ذلك : إذ قال الله يا عيسى ، إني رافعك إلي ، ومطهرك من الذين كفروا ، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا . وقال : هذا من المقدم الذي معناه التأخير ، والمؤخر الذي معناه التقديم . قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال : معنى ذلك : إني قابضك من الأرض ورافعك إلي ، لتواتر الاخبار عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ينزل عيسى