* ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * هم أهل الاسلام الذين اتبعوه
على فطرته وملته وسنته فلا يزالون ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع في قوله : * ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * ثم ذكر نحوه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
* ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * ثم ذكر نحوه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( وجاعل
الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * قال : ناصر من اتبعك على الاسلام على
الذين كفروا إلى يوم القيامة .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * أما الذين اتبعوك ،
فيقال : هم المؤمنون وليس هم الروم .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن :
* ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) * قال : جعل الذين اتبعوه فوق
الذين كفروا إلى يوم القيامة ، قال : المسلمون من فوقهم ، وجعلهم أعلى ممن ترك الاسلام
إلى يوم القيامة .
وقال آخرون : ومعنى ذلك : وجاعل الذين اتبعوك من النصارى فوق اليهود . ذكر من
قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله :
* ( ومطهرك من الذين كفروا ) * قال : الذين كفروا من بني إسرائيل . * ( وجاعل الذين اتبعوك ) *
قال : الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم ، * ( فوق الذين كفروا ) * النصارى فوق اليهود
إلى يوم القيامة ، قال : فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا
غرب ، هم في البلدان كلها مستذلون .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فما كنتم فيه
تختلفون ) * .
يعني بذلك جل ثناؤه : * ( ثم إلي ) * ثم إلى الله أيها المختلفون في عيسى ، * ( مرجعكم ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 398
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٨