تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
نصطاد السمك ، فقال : أفلا تمشون حتى نصطاد الناس ؟ قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا عيسى ابن مريم ، فآمنوا به ، وانطلقوا معه ، فذلك قول الله عز وجل : * ( من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) * . حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي من عباد بن منصور ، عن الحسن في قوله : * ( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله ) * . . . الآية ، قال : استنصر فنصره الحواريون وظهر عليهم . وقال آخرون : كان سبب استنصار عيسى من استنصر ، لان من استنصر الحواريين عليه كانوا أرادوا قتله . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : * ( فلما أحس عيسى منهم الكفر ) * قال : كفروا وأرادوا قتله ، فذلك حين استنصر قومه ، قال : * ( من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ) * . والأنصار : جمع نصير ، كما الاشراف جمع شريف ، والاشهاد جمع شهيد . وأما الحواريون ، فإن أهل التأويل اختلفوا في السبب الذي من أجله سموا حواريين ، فقال بعضهم : سموا بذلك لبياض ثيابهم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : مما روى أبي ، قال : ثنا قيس بن الربيع ، عن ميسرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : إنما سموا الحواريين ببياض ثيابهم . وقال آخرون : سموا بذلك لأنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبي أرطاة ، قال : الحواريون : الغسالون ، الذين يحورون الثياب يغسلونها . وقال آخرون : هم خاصة الأنبياء وصفوتهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن روح بن القاسم ، أن قتادة ذكر رجلا من أصحاب النبي ( ص ) ، فقال : كان من الحواريين ، فقيل له : من الحواريون ؟ قال : الذين تصلح لهم الخلافة . حدثت عن المنجاب ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا بشر ، عن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك في قوله : * ( إذ قال الحواريون ) * قال : أصفياء الأنبياء .