تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وعشيا ) * بمعنى : فألقى ذلك إليهم أيضا ، والأصل فيه ما وصفت من إلقاء ذلك إليهم . وقد يكون إلقاؤه ذلك إليهم إيماء ، ويكون بكتاب ، ومن ذلك قوله : * ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) * يلقون إليهم ذلك وسوسة ، وقوله : * ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) * : ألقي إلي بمجئ جبريل عليه السلام به إلي من عند الله عز وجل . وأما الوحي : فهو الواقع من الموحي إلى الموحى إليه ، ولذلك سمت العرب الخط والكتاب وحيا ، لأنه واقع فيما كتب ثابت فيه ، كما قال كعب بن زهير : أتى العجم والآفاق منه قصائد * بقين بقاء الوحي في الحجر الأصم يعني به الكتاب الثابت في الحجر . وقد يقال في الكتاب خاصة إذا كتبه الكاتب وحي ، بغير ألف ، ومنه قول رؤبة : كأنه بعد رياح تدهمه * ومرثعنات الدجون تثمه إنجيل أحبار وحي منمنمه