تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : كانت تصلي حتى ترم قدماها . حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا الأوزاعي : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : كانت تقوم حتى يسيل القيح من قدميها . وقال آخرون : معناه : أخلصي لربك . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن شريك ، عن سالم ، عن سعيد : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : أخلصي لربك . وقال آخرون : معناه : أطيعي ربك . ذكر من قال ذلك : حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : * ( اقنتي لربك ) * قال : أطيعي ربك . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( اقنتي لربك ) * أطيعي ربك . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا محمد بن حرب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( ص ) قال : كل حرف يذكر فيه القنوت من القرآن ، فهو طاعة لله . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد بن منصور ، عن الحسن ، في قوله : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : يقول : اعبدي ربك . قال أبو جعفر : وقد بينا أيضا معنى الركوع والسجود بالأدلة الدالة على صحته ، وأنهما بمعنى الخشوع لله والخضوع له بالطاعة والعبودية . فتأويل الآية إذا : يا مريم أخلصي عبادة ربك لوجهه خالصا ، واخشعي لطاعته وعبادته ، مع من خشع له من خلقه ، شكرا له على ما أكرمك به من الاصطفاء والتطهير من الأدناس والتفضيل على نساء عالم دهرك . القول في تأويل قوله تعالى :