تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الكنيسة ، والملائكة في ذلك مقبلة على مريم : * ( يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) * فإذا سمع ذلك زكريا ، قال : إن لابنة عمران لشأنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) * يعني جل ثناؤه بقوله خبرا عن قيل ملائكته لمريم : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * أخلصي الطاعة لربك وحده . وقد دللنا على معنى القنوت بشواهده فيما مضى قبل . والاختلاف بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع نحو اختلافهم فيه هنالك ، وسنذكر قول بعضهم أيضا في هذا الموضع ، فقال بعضهم : معنى اقنتي : أطيلي الركود . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : أطيلي الركود ، يعني : القنوت . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج * ( اقنتي لربك ) * قال : قال مجاهد : أطيلي الركود في الصلاة ، يعني : القنوت . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : لما قيل لها : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قامت حتى ورم كعباها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : لما قيل لها : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قامت حتى ورمت قدماها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن ابن أبي ليلى ، عن مجاهد : * ( اقنتي لربك ) * قال : أطيلي الركود . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : * ( يا مريم اقنتي لربك ) * قال : القنوت : الركود ، يقول : قومي لربك في الصلاة ، يقول : اركدي لربك ، أي انتصبي له في الصلاة ، واسجدي واركعي مع الراكعين .