تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( وما كنت لديهم ) * : وما كنت يا محمد عندهم ، فتعلم ما نعلمكه من أخبارهم التي لم تشهدها ، ولكنك إنما تعلم ذلك فتدرك معرفته بتعريفناكه . ومعنى قوله * ( لديهم ) * : عندهم ، ومعنى قوله * ( إذ يلقون ) * : حين يلقون أقلامهم . وأما أقلامهم فسهامهم التي استهم بها المتسهمون من بني إسرائيل على كفالة مريم ، على ما قد بينا قبل في قوله : * ( وكفلها زكريا ) * . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام بن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة في قوله : * ( وما كنت لديهم ) * يعني محمدا ( ص ) . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( يلقون أقلامهم ) * : زكريا وأصحابه استهموا بأقلامهم على مريم حين دخلت عليهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) * : كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم ، فتشاح عليها بنو إسرائيل ، فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها ، فقرعهم زكريا ، وكان زوج أختها ، فكفلها زكريا ، يقول : ضمها إليه . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،