تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فالفئ إنما تبتدئ أوبته عند زوال الشمس ، وتتناهى بمغيبها . وأما الابكار : فإنه مصدر من قول القائل : أبكر فلان في حاجة ، فهو يبكر إبكارا ، وذلك إذا خرج فيها من بين مطلع الفجر إلى وقت الضحى ، فذلك إبكار ، يقال فيه : أبكر فلان ، وبكر يبكر بكورا . فمن الابكار قول عمر بن أبي ربيعة : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ومن البكور قول جرير : ألا بكرت سلمى فجد بكورها * وشق العصا بعد اجتماع أميرها ويقال من ذلك : بكر النخل يبكر بكورا ، وأبكر يبكر إبكارا ، والباكور من الفواكه : أولها إدراكا . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( وسبح بالعشي والابكار ) * قال : الابكار : أول الفجر ، والعشي ، ميل الشمس حتى تغيب . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 356 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار