تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أخبرك بسر رسول الله ( ص ) ! فتركتني ، فلما توفي رسول الله ( ص ) ، سألتها عائشة ، فقالت : نعم ، ناجاني فقال : جبريل كان يعارض القرآن كل عام مرة ، وإنه قد عارض القرآن مرتين ، وإنه ليس من نبي إلا عمر نصف عمر الذي كان قبله ، وإن عيسى أخي كان عمره عشرين ومائة سنة ، وهذه لي ستون ، وأحسبني ميتا في عامي هذا ، وإنه لم ترزأ امرأة من نساء العالمين بمثل ما رزئت ، ولا تكوني دون امرأة صبرا . قالت : فبكيت ، ثم قال : أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم البتول فتوفي عامه ذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو الأسود ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن الحارث ، أن أبا زياد الحميري حدثه ، أنه سمع عمار بن سعد يقول : قال رسول الله ( ص ) : فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين . وبمثل الذي قلنا في معنى قوله : * ( وطهرك ) * : أنه وطهر دينك من الدنس والريب ، قال مجاهد . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( إن الله اصطفاك وطهرك ) * قال : جعلك طيبة إيمانا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( واصطفاك على نساء العالمين ) * قال : ذلك للعالمين يومئذ . وكانت الملائكة فيما ذكر ابن إسحاق تقول ذلك لمريم شفاها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، قال : كانت مريم حبيسا في الكنيسة ، ومعها في الكنيسة غلام اسمه يوسف ، وقد كان أمه وأبوه جعلاه نذيرا حبيسا ، فكانا في الكنيسة جميعا ، وكانت مريم إذا نفد ماؤها وماء يوسف ، أخذا قلتيهما فانطلقا إلى المفازة التي فيها الماء الذي يستعذبان منه ، فيملان قلتيهما ، ثم يرجعان إلى