تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لهم : إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني ، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن بكر بن الأسود ، قال : سمعت الحسن يقول : قال قوم على عهد النبي ( ص ) : يا محمد إنا نحب ربنا ! فأنزل الله عز وجل : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * فجعل اتباع نبيه محمد ( ص ) علما لحبه ، وعذاب من خالفه . حدثني المثنى ، قال : ثنا علي بن الهيثم ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن أبي عبيدة ، قال : سمعت الحسن ، يقول : قال أقوام على عهد رسول الله ( ص ) : يا محمد إنا لنحب ربنا ! فأنزل الله جل وعز بذلك قرآنا : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * فجعل الله اتباع نبيه محمد ( ص ) علما لحبه ، وعذاب من خالفه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : * ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * قال : كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله ، يقولون : إنا نحب ربنا ، فأمرهم الله أن يتبعوا محمدا ( ص ) ، وجعل اتباع محمد علما لحبه . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد بن منصور ، عن الحسن في قوله : * ( إن كنتم تحبون الله ) * . . . الآية ، قال : إن أقواما كانوا على عهد رسول الله ( ص ) يزعمون أنهم يحبون الله ، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل ، فقال : * ( إن كنتم تحبون الله ) * . . . الآية . كان اتباع محمد ( ص ) تصديقا لقولهم . وقال آخرون : بل هذا أمر من الله نبيه محمدا ( ص ) أن يقول لوفد نجران الذين قدموا عليه من النصارى : إن كان الذي يقولونه في عيسى من عظيم القول إنما يقولونه تعظيما لله وحبا له ، فاتبعوا محمدا ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير . * ( قل إن كنتم تحبون الله ) * أي إن كان هذا من قولكم - يعني في عيسى - حبا لله وتعظيما له * ( فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * أي ما مضى من كفركم * ( والله غفور رحيم ) * . قال أبو جعفر : وأولى القولين بتأويل الآية ، قول محمد بن جعفر بن الزبير ، لأنه لم يجز لغير وفد نجران في هذه السورة ، ولا قبل هذه الآية ذكر قوم ادعوا أنهم يحبون الله ،