لهم : إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني ، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من
ذلك . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن
بكر بن الأسود ، قال : سمعت الحسن يقول : قال قوم على عهد النبي ( ص ) : يا محمد إنا
نحب ربنا ! فأنزل الله عز وجل : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
ذنوبكم ) * فجعل اتباع نبيه محمد ( ص ) علما لحبه ، وعذاب من خالفه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا علي بن الهيثم ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن أبي عبيدة ،
قال : سمعت الحسن ، يقول : قال أقوام على عهد رسول الله ( ص ) : يا محمد إنا لنحب ربنا !
فأنزل الله جل وعز بذلك قرآنا : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
ذنوبكم ) * فجعل الله اتباع نبيه محمد ( ص ) علما لحبه ، وعذاب من خالفه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج قوله :
* ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * قال : كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله ،
يقولون : إنا نحب ربنا ، فأمرهم الله أن يتبعوا محمدا ( ص ) ، وجعل اتباع محمد علما لحبه .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد بن منصور ،
عن الحسن في قوله : * ( إن كنتم تحبون الله ) * . . . الآية ، قال : إن أقواما كانوا على عهد
رسول الله ( ص ) يزعمون أنهم يحبون الله ، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل ،
فقال : * ( إن كنتم تحبون الله ) * . . . الآية . كان اتباع محمد ( ص ) تصديقا لقولهم .
وقال آخرون : بل هذا أمر من الله نبيه محمدا ( ص ) أن يقول لوفد نجران الذين قدموا
عليه من النصارى : إن كان الذي يقولونه في عيسى من عظيم القول إنما يقولونه تعظيما لله
وحبا له ، فاتبعوا محمدا ( ص ) . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن
جعفر بن الزبير . * ( قل إن كنتم تحبون الله ) * أي إن كان هذا من قولكم - يعني في عيسى -
حبا لله وتعظيما له * ( فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * أي ما مضى من
كفركم * ( والله غفور رحيم ) * .
قال أبو جعفر : وأولى القولين بتأويل الآية ، قول محمد بن جعفر بن الزبير ، لأنه لم
يجز لغير وفد نجران في هذه السورة ، ولا قبل هذه الآية ذكر قوم ادعوا أنهم يحبون الله ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 315
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٥