الزبير : * ( قل أطيعوا الله والرسول ) * فأنتم تعرفونه - يعني الوفد من نصارى نجران -
وتجدونه في كتابكم . * ( فإن تولوا ) * على كفرهم ، * ( فإن الله لا يحب الكافرين ) * .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) *
يعني بذلك جل ثناؤه : إن الله اجتبى آدم ونوحا ، واختارهما لدينهما ، * ( وآل إبراهيم
وآل عمران ) * لدينهم الذي كانوا عليه ، لأنهم كانوا أهل الاسلام . فأخبر الله عز وجل أنه
اختار دين من ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته . وإنما عنى بآل إبراهيم وآل عمران
المؤمنين
وقد دللنا على أن آل الرجل أتباعه وقومه ومن هو على دينه . وبالذي قلنا في ذلك
روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) *
قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد ، يقول الله عز وجل :
* ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) * وهم المؤمنون .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * رجلان نبيان اصطفاهما الله على
العالمين .
حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة في قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * قال :
ذكر الله أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين ، فكان محمد من آل
إبراهيم .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن
الحسن في قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ) * إلى قوله : * ( والله سميع عليم ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 317
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٧