تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الزبير : * ( قل أطيعوا الله والرسول ) * فأنتم تعرفونه - يعني الوفد من نصارى نجران - وتجدونه في كتابكم . * ( فإن تولوا ) * على كفرهم ، * ( فإن الله لا يحب الكافرين ) * . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * يعني بذلك جل ثناؤه : إن الله اجتبى آدم ونوحا ، واختارهما لدينهما ، * ( وآل إبراهيم وآل عمران ) * لدينهم الذي كانوا عليه ، لأنهم كانوا أهل الاسلام . فأخبر الله عز وجل أنه اختار دين من ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته . وإنما عنى بآل إبراهيم وآل عمران المؤمنين وقد دللنا على أن آل الرجل أتباعه وقومه ومن هو على دينه . وبالذي قلنا في ذلك روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * قال : هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد ، يقول الله عز وجل : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) * وهم المؤمنون . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * رجلان نبيان اصطفاهما الله على العالمين . حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * قال : ذكر الله أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين ، فكان محمد من آل إبراهيم . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن الحسن في قوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ) * إلى قوله : * ( والله سميع عليم ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 317 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار