تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يعني : غاية أجله . وقد : حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : * ( وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) * مكانا بعيدا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( أمدا بعيدا ) * قال : أجلا . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد بن منصور ، عن الحسن في قوله : * ( وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) * قال : يسر أحدهم أن لا يلقى عمله ذاك أبدا يكون ذلك مناه ، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئته يستلذها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ) * . يقول جل ثناؤه : ويحذركم الله نفسه أن تسخطوها عليكم بركوبكم ما يسخطه عليكم ، فتوافونه ، يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، وهو عليكم ساخط ، فينالكم من أليم عقابه ما لا قبل لكم به . ثم أخبر عز وجل أنه رؤوف بعباده رحيم بهم ، ومن رأفته بهم تحذيره إياهم نفسه ، وتخويفهم عقوبته ، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه . كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن الحسن في قوله : * ( ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ) * قال : من رأفته بهم أن حذرهم نفسه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) * اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه ، فقال بعضهم : أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي ( ص ) : إنا نحب ربنا ، فأمر الله عز وجل نبيه محمدا ( ص ) أن يقول