تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : فأما الذين في قلوبهم ميل عن الحق ، وانحراف عنه . يقال منه : زاغ فلان عن الحق ، فهو يزيغ عنه زيغا وزيغانا وزيغوغة وزيوغا ، وأزاغه الله : إذا أماله ، فهو يزيغه ، ومنه قوله جل ثناؤه : * ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) * لا تملها عن الحق * ( بعد إذ هديتنا ) * . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) * أي ميل عن الهدى . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( في قلوبهم زيغ ) * قال : شك . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : * ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) * قال : من أهل الشك . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي ( ص ) : * ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) * أما الزيغ : فالشك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : * ( زيغ ) * : شك . قال ابن جريج * ( الذين في قلوبهم زيغ ) * المنافقون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فيتبعون ما تشابه منه ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( فيتبعون ما تشابه منه ) * ما تشابهت ألفاظه وتصرفت معانيه بوجوه التأويلات ، ليحققوا بادعائهم الأباطيل من التأويلات في ذلك ما هم عليه من