تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
آلهتهم التي عبدوا مع الله يحبونهم كما يحب الذين آمنوا الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله من حبهم هم آلهتهم . وقال آخرون : بل الأنداد في هذا لموضع إنما هم سادتهم الذين كانوا يطيعونهم في معصية الله تعالى ذكره . ذكر من قال ذلك : 1997 - حدثني موسى ، قال : ( حدثنا عمرو ، قال : ) ثنا أسباط ، عن السدي : ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله قال : الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله . فإن قال قائل : وكيف قيل كحب الله ، وهل يحب الله الأنداد ؟ وهل كان متخذو الأنداد يحبون الله فيقال يحبونهم كحب الله ؟ قيل : إن معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه ، وإنما نظير ذلك قول القائل : بعت غلامي كبيع غلامك ، بمعنى : بعته كما بيع غلامك وكبيعك غلامك ، واستوفيت حقي منه استيفاء حقك ، بمعنى : استيفائك حقك . فتحذف من الثاني كناية اسم المخاطب اكتفاء بكنايته في الغلام والحق ، كما قال الشاعر : فلست مسلما ما دمت * حيا على زيد بتسليم الأمير يعني بذلك : كما يسلم على الأمير . فمعنى الكلام إذا : ومن الناس من يتخذ أيها المؤمنون من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله . القول في تأويل قوله تعالى : ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب . اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه عامة أهل المدينة والشام : ولو ترى الذين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 92 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار