أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد
العذاب ) *
يعني تعالى ذكره بذلك : أن من الناس من يتخذ من دون الله أندادا له ، وقد بينا فيما
مضى أن الند العدل بما يدل على ذلك من الشواهد فكرهنا إعادته ، وأن الذين اتخذوا
هذه الأنداد من دون الله يحبون أندادهم كحب المؤمنين الله ، ثم أخبرهم أن المؤمنين أشد
حبا لله من متخذي هذه الأنداد لأندادهم .
واختلف أهل التأويل في الأنداد التي كان القوم اتخذوها وما هي ؟ فقال بعضهم : هي
آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله . ذكر من قال ذلك .
1993 - حدثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : ومن الناس من
يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله من الكفار
لأوثانهم .
1994 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى ذكره : يحبونهم كحب الله مباهاة ومضاهاة للحق
بالأنداد . والذين آمنوا أشد حبا لله من الكفار لأوثانهم .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
1995 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله :
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله قال : هي الآلهة التي تعبد
من دون الله . يقول : يحبون أوثانهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ، أي من الكفار
لأوثانهم .
1996 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ومن
الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله قال : هؤلاء المشركون أندادهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١