تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إلا هو الرحمن الرحيم قال المشركون : إن كان هذا هكذا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى ذكره إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار . . . الآية . * - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق بن الحجاج ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، قال : حدثني سعيد بن مسروق ، عن أبي الضحى ، قال : لما نزلت هذه الآية جعل المشركون يعجبون ويقولون : تقول إلهكم إله واحد ، فلتأتنا بآية إن كنت من الصادقين فأنزل الله : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار . . . الآية . 1989 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح : أن المشركين قالوا للنبي ( ص ) : أرنا آية فنزلت هذه الآية : إن في خلق السماوات والأرض . 1990 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : سألت قريش اليهود ، فقالوا : حدثونا عما جاءكم به موسى من الآيات فحدثوهم بالعصا وبيده البيضاء للناظرين ، وسألوا النصارى عما جاء به عيسى من الآيات ، فأخبروهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله . فقالت قريش عند ذلك للنبي ( ص ) : ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا فنزداد يقينا ، ونتقوى به على عدونا فسأل النبي ( ص ) ربه ، فأوحى إليه : إني معطيهم ، فأجعل لهم الصفا ذهبا ، ولكن إن كذبوا عذبتهم عذابا لم أعذبه أحدا من العالمين . فقال النبي ( ص ) : ذرني وقومي فأدعوهم يوما بيوم فأنزل الله عليه : إن في خلق السماوات والأرض الآية ، إن في ذلك لآية لهم ، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبا ، فخلق الله السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار أعظم من أن أجعل لهم الصفا ذهبا ليزدادوا يقينا . 1991 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار فقال المشركون للنبي ( ص ) : غير لنا الصفا ذهبا إن كنت صادقا أنه منه فقال الله : إن في هذه الآيات لآيات لقوم يعقلون . وقال : قد سأل الآيات قوم قبلكم ، ثم أصبحوا بها كافرين . والصواب من القول في ذلك ، أن الله تعالى ذكره نبه عباده على الدلالة على وحدانيته وتفرده بالألوهية دون كل ما سواه من الأشياء بهذه الآية . وجائز أن تكون نزلت فيما قاله عطاء ، وجائز أن تكون فيما قاله سعيد بن جبير وأبو الضحى ، ولا خبر عندنا بتصحيح قول