تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
4379 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، قال : لما نزلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) جاء أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ، ألا أرى ربنا يستقرضنا مما أعطانا لأنفسنا ؟ وإن لي أرضين إحداهما بالعالية ، والأخرى بالسافلة ، وإني قد جعلت خيرهما صدقة ! قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " كم من عذق ( 1 ) مذلل ( 2 ) لأبي الدحداح في الجنة ( 3 ) . 4380 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بهذه الآية ، قال : أنا أقرض الله ! فعمد إلى خير حائط له ، فتصدق به . قال : وقال قتادة : يستقرضكم ربكم كما تسمعون وهو الولي الحميد ، ويستقرض عباده ( 4 ) . 4381 - حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي النيسابوري ، قال : حدثنا حلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما نزلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) قال أبو الدحداح : يا رسول الله ، أو إن الله يريد منا القرض ؟ قال : نعم يا أبا الدحداح " . قال : يدك قبل ( 5 ) ! فناوله يده . قال : فإني قد أقرضت ربي حائطي حائطا ( 6 ) فيه ستمائة نخلة ، ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه في عيالها ، فناداها : يا أم الدحداح ! قالت لبيك ! قال : أخرجي قد أقرضت ربي حائطا فيه ستمائة نخلة ( 7 ) . وأما قوله : فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) فإنه عدة من الله تعالى ذكره مقرضه ومنفق ماله في سبيل الله من إضعاف الجزاء له على قرضه ونفقته مالا حد له ولا نهاية . كما :