تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
أروحت ( 1 ) أجسادهم وأنتنوا ، فإنها لتوجد اليوم في ذلك السبط من اليهود تلك الريح ، وهم ألوف فرارا من الجهاد في سبيل الله ، فأماتهم الهل ، ثم أحياهم ، فأمرهم بالجهاد ، فذلك قوله : ( وقالوا في سبيل الله ) . . . الآية . 4370 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن وهب بن منبه : أن كالب بن يوقنا لما قبضه الله بعد يوشع ، خلف فيهم - يعني في بني إسرائيل - حزقيل بن بوزي ، وهو ابن العجوز . وإنما سمي ابن العجوز ، أنها سألت الله الولد وقد كبرت وعقمت ، فوهبه الله لها ، فلذلك قيل له ابن العجوز ، وهو الذي دعا للقوم الذين ذكر الله في الكتاب لمحمد صلى الله عليه وسلم كما بلغنا : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) . 4371 - حدثني ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : بلغني أنه كان من حديثهم أنهم خرجوا فرارا من بعض الأوباء من الطاعون - أو من سقم كان يصيب الناس - حذرا من الموت ، وهم ألوف . حتى إذا نزلوا بصعيد من البلاد ، قال لهم الله : موتوا ! فماتوا جمعيا ، فعمد هل تلك البلاد . حتى إذا نزلوا بصعيد من البلاد ، قال لهم الله : موتوا ! فماتوا جميعا ، فعمد أهل تلك البلاد فحظروا عليهم حظيرة دون السباع ، ثم تركوهم فيها ، وذلك أنهم كثروا عن أن يغيبوا . فمرت بهم الأزمان والدهور ، حتى صاروا عظاما نخرة . فمر بهم حزقيل بن بوزي ، فوقف عليهم ، فتعجب لأمرهم ، ودخله رحمة لهم ، فقيل له : أتحب أن يحييهم الله ؟ فقال : نعم . فقيل له : نادهم ! فقال : أيها العظام الرميم التي قد رمت وبليت ، ليرجع كل عظم إلى صاحبه ! فناداهم بذلك ، فنظر إلى العظام تواثب يأخذ بعضها بعضا . ثم قيل له : قل أيها اللحم والعصب والجلد اكس العظام بأذن ربك ! قال : فنظر إليها والعصب يأخذ العظام ثم اللحم والجلد والاشعار ، حتى استووا خلقا ليست فهيم الا رواح ، ثم دعا لهم بالحياة ، فتغشاهم من السماء كدية ( 2 ) حتى غشي عليه منه ، ثم أفاق والقوم جلوس يقولون : سبحان الله ، سبحان الله ! قد أحياهم الله . وقال آخرون : معنى قوله ( وهم ألوف ) وهم مؤتلفون ( 3 ) . ذكر من قال ذلك : 4372 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال ابن زيد في قول الله : ( ألم تر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 796 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار