تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ( 243 ) ) يعني تعالى ذكره : ( ألم تر ) ألم تعليم يا محمد . وهو من رؤية القلب لا رؤية العين ، لان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يدرك الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر . ورؤية القلب : ما رآه وعلمه به ، فمعنى ذلك : ألم تعلم يا محمد الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف . ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( وهم ألوف ) فقال بعضهم : في العدد بمعنى جماع ألف . ذكر من قال ذلك : 4362 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا سفيان ، عن ميسرة النهدي ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ) كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارا من الطاعون ، قالوا : نأتي أرضا ليس فيها موت . حتى إذا كانوا بموضع كذا وكذا ، قال لهم الله : موتوا ! فمر عليهم نبي من الأنبياء ، فدعا ربه أن يحييهم ، فأحياهم . فتلا هذه الآية : ( إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) . * - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن ميسرة النهدي ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ) قال : كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارا من الطاعون : فأماتهم الله ، فمر عليهم نبي من الأنبياء ، فدعا ربه أن يحييهم حتى يعبدوه ، فأحياهم . 4363 - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد أنه سمع وهب بن منبه يقول : أصاب ناسا من بني إسرائيل بلاء وشدة من الزمان ، فشكوا ما أصابهم ، وقالوا : يا ليتنا قد متنا فاسترحنا مما نحن فيه 9 فأوحى الله إلى حزقيل : إن قومك صاحوا من البلاء ، وزعموا أنهم ودوا لو ماتوا فاستراحوا ، وأي راحة لهم في الموت ! أيظنون أني لا أقدر أن أبعثهم بعد الموت ؟ فانطلق إلى جبانة كذا وكذا ، فإن فيها أربعة آلاف - قال وهب : وهم الذين قال الله : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ) - فقم فيهم فنادهم ! وكانت عظامهم قد تفرقت ، فرقتها الطير والسباع . فناداهم حزقيل ، فقال : يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي ! فاجتمع عظام كل انسان منهم معا . ثم نادي ثانية حزقيل ، فقال : أيتها العظام ، إن الله تكتسي