تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
اللحم ! فاكتست اللحم ، وبعد اللحم جلدا ، فكانت أجسادا . ثم نادى حزقيل الثالثة فقال : أيتها الأرواح إن الله يأمرك أن تعودي إلى أجسادك ، فقاموا بإذن الله ، وكبروا تكبيرة واحدة . * حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال ثني عمي ، قل ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) يقول : عدد كثير خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل الله ، فأماتهم الله ، ثم أحياهم ، وأمرهم أن يجاهدوا عدوهم ، فذلك قوله : ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ) . 4364 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أشعث بن أسلم البصري ، قال : بينما عمر يصلي ويهوديان خلفه - وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى ( 1 ) - فقال أحدهم لصاحبه : أهو هو ؟ فلما انفتل ( 2 ) عمر قال : رأيت قول أحدكم لصاحبه أهو هو ! فقالا : إنا نجد في كتابنا قرنا ( 3 ) من حديد يعطى ما يعطى حزقيل الذي أحيى الموتى بإذن الله . فقال عمر : ما نجد في كتاب الله حزقيل ، ولا أحيى الموتى بإذن الله إلا عيسى ، فقالا : أما تجد في كتاب ( ورسلا لم نقصصهم عليك ) ( 4 ) فقال عمر : بل . قالا : وأما إحياء الموتى فسنحدثك أن بني إسرائيل وقع عليهم الوباء ، فخرج منهم قوم ، حتى إذا كانوا على رأس ميل أماتهم الله ، فبنوا عليهم حائطا ، حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل ، فقام عليهم ما شاء الله ، فبعثهم الله له ، فأنزل الله في ذلك : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) . . . الآية . 4365 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن الحجاج بن أرطاة ، قال : كانوا أربعة آلاف . 4366 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) إلى قوله : ( ثم أحياهم ) . قال كانت قرية يقال هلا داوردان ( 5 ) قيل واسط ، وقع بها الطاعون ، فهرب عامة أهلها ، فنزلوا ناحية