اللحم ! فاكتست اللحم ، وبعد اللحم جلدا ، فكانت أجسادا . ثم نادى حزقيل الثالثة فقال :
أيتها الأرواح إن الله يأمرك أن تعودي إلى أجسادك ، فقاموا بإذن الله ، وكبروا تكبيرة واحدة .
* حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال ثني عمي ، قل ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) يقول : عدد
كثير خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل الله ، فأماتهم الله ، ثم أحياهم ، وأمرهم أن يجاهدوا
عدوهم ، فذلك قوله : ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ) .
4364 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أشعث بن أسلم
البصري ، قال : بينما عمر يصلي ويهوديان خلفه - وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى ( 1 ) -
فقال أحدهم لصاحبه : أهو هو ؟ فلما انفتل ( 2 ) عمر قال : رأيت قول أحدكم لصاحبه أهو
هو ! فقالا : إنا نجد في كتابنا قرنا ( 3 ) من حديد يعطى ما يعطى حزقيل الذي أحيى الموتى بإذن
الله . فقال عمر : ما نجد في كتاب الله حزقيل ، ولا أحيى الموتى بإذن الله إلا عيسى ، فقالا :
أما تجد في كتاب ( ورسلا لم نقصصهم عليك ) ( 4 ) فقال عمر : بل . قالا : وأما إحياء
الموتى فسنحدثك أن بني إسرائيل وقع عليهم الوباء ، فخرج منهم قوم ، حتى إذا كانوا على
رأس ميل أماتهم الله ، فبنوا عليهم حائطا ، حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل ، فقام
عليهم ما شاء الله ، فبعثهم الله له ، فأنزل الله في ذلك : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
وهم ألوف ) . . . الآية .
4365 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن الحجاج بن أرطاة ،
قال : كانوا أربعة آلاف .
4366 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) إلى قوله : ( ثم أحياهم ) . قال كانت
قرية يقال هلا داوردان ( 5 ) قيل واسط ، وقع بها الطاعون ، فهرب عامة أهلها ، فنزلوا ناحية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 794
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٩٤