تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
ذكره على نبيه صلى الله عليه وسلم لما فيها من زيادة المعنى الذي فيها على ما سواها من آي المتعة ، إذ كان ما سواها من آي المتعة إنما فيه بيان حكم غير الممسوسة إذا طلقت ، وفي هذه بيان حكم جميع المطلقات في المتعة . ذكر من قال ذلك : 4358 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) قال : لكل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين . 4359 - حدثنا المثني ، قال ثنا : حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا يونس عن الزهري في الأمة يطلقها زوجها وهي حبلى ، قال : تعتد في بيتها ، وقال : لم أسمع في متعة المملوكة شيئا أذكره ، وقد قال الله تعالى ذكره : ( متاع بالمعروف حقا على المتقين ) ولها المتعة حتى تضع . 4360 - حدثني المثني ، قال : ثنا حبان ( 1 ) بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : قلت له : أللأمة من الحر متعة ؟ قال : لا . قلت : فالحرة عند العبد ؟ قال : لا . وقال عمرو بن دينار : نعم : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) . وقال آخرون : إنما نزلت هذه الآية ، لان الله تعالى ذكره لما أنزل قوله : ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) ( 2 ) قال رجل من المسلمين : فإنا لا نفعل إن لم نرد أن نحسن . فأنزل الله : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) فوجب ذلك عليهم . ذكر من قال ذلك : 4361 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) ( 2 ) فقال رجل : فإن أحسنت فعلت ، وإن لم أرد ذلك لم أفعل فأنزل الله : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) . والصواب من القول في ذلك ما قاله سعيد بن جبير ، من أن الله تعالى ذكره أنزلها دليلا لعباده على أن لكل مطلقة متعة ، لان الله تعالى ذكره ذكر في سائر آي القرآن التي فيها