تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
من ذلك . ولكن لما لم يكن عليهن جناح في خروجهن وترك الحداد ، وضع عن أولياء الميت وغيرهم الحرج فيما فعلن من معروف ، وذلك في أنفسهن . وقد مضت الرواية عن أهل التأويل بما قلناه في ذلك قبل . وأما قوله : ( والله عزيز حكيم ) فإنه يعني تعالى ذكره : والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده من الرجال والنساء ، فمنع من كان من الرجال نساءهم وأزواجهم ما فرض لهن عليهم في الآيات التي مضت قبل من المتعة والصداق والوصية وإخراجهن قبل انقضاء الحول وترك المحافظة على الصلوات وأوقاتها ، ومنع من كان من النساء ما ألزمهن الله من التربص عند وفاة أزواجهن عن الأزواج وخالف أمره في المحافظة على أوقات الصلوات ( حكيم ) فيما قضى بين عباده من قضاياه التي قد تقدمت في الآيات قبل قوله : ( والله عزيز حكيم ) وفي غير ذلك من أحكامه وأقضيته . القول في تأويل قوله تعالى : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( 241 ) ) يعني تعالى ذكره بذلك : ولمن طلق من النساء على مطلقها من الأزواج متاع ، يعني بذلك : ما تستمع به من ثياب وكسوة ونفقة أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به . وقد بينا فيما مضى قبل معنى ذلك ، واختلاف أهل العلم فيه والصواب من القول من ذلك عندنا بما فيه الكفاية من إعادته . وقد اختلف أهل العلم في المعنية بهذه الآية من المطلقات ، فقال بعضهم : عني بها الثيبات اللواتي قد جومعن . قالوا : وإنما قلنا ذلك لان غير المدخل بهن في المتعة قد بينها الله تعالى ذكره في الآيات قبلها ، فعلمنا بذلك أن في هذه الآية بيان أمر المدخل بهن في ذلك . ذكر من قال ذلك . 4356 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء في قوله : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) قال : المرأة الثيب يمتعها زوجها إذا جامعها بالمعروف . 4357 - حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله ، وزاد فيه : ذكره شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء . وقال آخرون : بل في هذه الآية دلالة على أن لكل مطلقة متعة . وإنما أنزلها الله تعالى