تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
قال في صلاة الخوف : يصلي بطائفة من القوم ركعة وطائفة تحرس ، ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم ، ثم يجئ أولئك ، فيصلي بهم ركعة ، ثم يسلم ، وتقوم كل طائفة فتصلي ركعة . قال : فإن كان خوف أشد من ذلك فرجالا أو ركبانا ( 1 ) . وأما عدد الركعات في تلك الحال من الصلاة ، فإني أحب أن لا يقتصر من عددها في حال الا من ، وإن قصر عن ذلك فصلى ركعة رأيتهما مجزئة ، لان : 4338 - بشر بن معاذ حدثني ، قال ، ثنا أبو عوانة ، عن بكر بن الأخنس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ( 2 ) . القول في تأويل قوله تعالى : فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) . وتأويل ذلك : فإذا أمنتم أيها المؤمنون من عدوكم أن يقدر على قتلكم في حال اشتغالكم بصلاتكم التي فرضها عليكم ومن غيره ممن كنتم تخافونه على أنفسكم في حال صلاتكم ، فاطمأننتم ، فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها ، بالشكر له والحمد والثناء عليه ، على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم من أهل الكفر بالله ، كما ذكر كم بتعليمه إياكم ، من أحكامه ، وحلاله ، وحرامه ، وأخبار من قبلكم من الأمم السالفة ، والانباء الحادثة بعدكم في عاجل الدنيا وآجل الآخرة ، التي جهلها غيركم ، وبصركم من ذلك وغيره ، إنعاما منه عليكم بذلك ، فعلكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون . وكان مجاهد يقول في قوله : ( فإذا أمنتم ) ما : 4339 - حدثنا به أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : ( فإذا أمنتم ) قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة .