عن أبي نضرة ، قال : ثني جابر بن غراب ، قال : كنا مع هرم بن حيان نقاتل العدو مستقبلي
المشرق ، فحضرت الصلاة ، فقالوا الصلاة ، فقال : يسجد الرجل تحت جيبه سجدة .
4331 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء في قوله : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) قال : تصلي
حيث توجهت راكبا وماشيا ، وحيث توجهت بك دابتك ، تومئ إيماء للمكتوبة .
4332 - حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، قال : ثنا هبة بن الوليد ، قال : ثنا
المسعودي ، قال : ثني يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : صلاة الخوف ركعة .
4333 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا موسى بن محمد
الأنصاري ، عن عبد الملك ، عن عطاء في هذه الآية ، قال : إذا كان خائفا صلى على أي
حال كان .
4334 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال مالك ، وسألته عن قول
الله : ( فرجالا أو ركبانا ) قال : ركبا وماشيا ، ولو كانت إنما عنى بها الناسي ، لم يأت إلا
رجالا ، وانقطعت الألف ( 1 ) إنما هي رجال مشاة ، وعن : ( يأتوك رجالا وعلى كل
ضامر ) ( 2 ) قال : يأتون مشاة وركبانا .
قال أبو جعفر : الخوف الذي للمصلى أن يصلي من أجله المكتوبة ماشيا راجلا
وراكبا جائلا ( 3 ) : الخوف على المهمة عند السلة ( 4 ) والمسايفة في قتال من أمر بقتاله من
عدو للمسلمين ، أو محارب ، أو طلب سبع ، أو جمل صائل ( 5 ) ، أو سيل سائل ، فخاف
الغرق فيه ، وكل ما الأغلب من شأنه هلاك المرء منه إن صلى صلاة الامن . فإنه إذا كان ذلك
كذلك ، فله أن يصلي صلاة شدة الخوف حيث كان وجهه يومئ إيماء لعموم كتاب الله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 779
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧٩