تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يعني مقام الذئب الطريد . واللعين من نعت الذئب ، وإنما أراد مقام الذئب الطريد واللعين كالرجل . فمعنى الآية إذا : أولئك يبعدهم الله منه ومن رحمته ، ويسأل ربهم اللاعنون أن يلعنهم لان لعنة بني آدم وسائر خلق الله ما لعنوا أن يقولوا : اللهم العنه ، إذ كان معنى اللعن هو ما وصفنا من الاقصاء والابعاد . وإنما قلنا إن لعنة اللاعنين هي ما وصفنا : من مسألتهم ربهم أن يلعنهم ، وقولهم : لعنه الله ، أو عليه لعنة الله لان : 1971 - محمد بن خالد بن خداش ويعقوب بن إبراهيم حدثاني قالا : ثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون البهائم ، قال : إذا أسنت السنة ، قالت البهائم : هذا من أجل عصاة بني آدم ، لعن الله عصاة بني آدم ثم اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره باللاعنين ، فقال بعضهم : عنى بذلك دواب الأرض وهوامها . ذكر من قال ذلك : 1972 - حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : تلعنهم دواب الأرض وما شاء الله من الخنافس والعقارب تقول : نمنع القطر بذنوبهم . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال : دواب الأرض العقارب والخنافس يقولون : منعنا القطر بخطايا بني آدم . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد : ويلعنهم اللاعنون قال : تلعنهم الهوام ودواب الأرض تقول : أمسك القطر عنا بخطايا بني آدم . 1973 - حدثنا مشرف بن أبان الخطاب البغدادي ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة في قوله : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال : يلعنهم كل شئ حتى الخنافس والعقارب يقولون : منعنا القطر بذنوب بني آدم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار