تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الطواف بهما إن شاء وترك الطواف ، فيكون معنى الكلام على تأويلهم : فمن تطوع بالطواف بالصفا والمروة ، فإن الله شاكر تطوعه ذلك ، عليم بما أراد ونوى الطائف بهما كذلك . كما : 1962 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم قال : من تطوع خيرا فهو خير له ، تطوع رسول الله ( ص ) فكانت من السنن . وقال آخرون : معنى ذلك : ومن تطوع خيرا فاعتمر . ذكر من قال ذلك : 1963 - حدثني يونس ، قال أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم من تطوع خيرا فاعتمر فإن الله شاكر عليم قال : فالحج فريضة ، والعمرة تطوع ، ليست العمرة واجبة على أحد من الناس . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * يقول : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ، علماء اليهود وأحبارها وعلماء النصارى ، لكتمانهم الناس أمر محمد ( ص ) ، وتركهم اتباعه ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل من البينات التي أنزلها الله ما بين من أمر نبوة محمد ( ص ) ومبعثه وصفته في الكتابين اللذين أخبر الله تعالى ذكره ، أن أهلهما يجدون صفته فيهما . ويعني تعالى ذكره بالهدى ، ما أوضح لهم من أمره في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم ، فقال تعالى ذكره : إن الذين يكتمون الناس الذي أنزلنا في كتبهم من البيان من أمر محمد ( ص ) ونبوته وصحة الملة التي أرسلته بها وحقيتها فلا يخبرونهم به ولا يعلمون من تبييني ذلك للناس وإيضاحي لهم في الكتاب الذي أنزلته إلى أنبيائهم ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا الآية . كما : 1964 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قالا جميعا : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، قال : حدثني سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : سأل معاذ بن جبل أخو بني سلمة وسعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل وخارجة بن زيد أخو بني الحارث بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 72 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار