تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
التوراة والإنجيل . وهذه الآية وإن كانت نزلت في خاص من الناس ، فإنها معني بها كل كاتم علما فرض الله تعالى بيانه للناس . وذلك نظير الخبر الذي روي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : من سئل عن علم يعلمه فكتمه ، ألجم يوم القيامة بلجام من نار . وكان أبو هريرة يقول ما : 1969 - حدثنا به نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا حاتم بن وردان ، قال : ثنا أيوب السختياني ، عن أبي هرير ، قال : لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم . وتلا : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . 1970 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبو زرعة وعبد الله بن راشد عن يونس قال : قال ابن شهاب ، قال ابن المسيب ، قال أبو هريرة : لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات إلى آخر الآية . والآية الأخرى : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس إلى آخر الآية . القول في تأويل قوله تعالى : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . يعني تعالى ذكره بقوله : أولئك يلعنهم الله هؤلاء الذين يكتمون ما أنزله الله من أمر محمد ( ص ) وصفته وأمر دينه أنه الحق من بعدما بينه الله لهم في كتبهم ، يلعنهم بكتمانهم ذلك وتركهم تبيينه للناس . واللعنة الفعلة ، من لعنه الله بمعنى : أقصاه وأبعده وأسحقه . وأصل اللعن : الطرد ، كما قال الشماخ بن ضرار ، وذكر ماء ورد عليه : ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار