الخزرج ، نفرا من أحبار يهود قال أبو كريب : عما في التوراة ، وقال ابن حميد عن بعض
ما في التوراة فكتموهم إياه ، وأبوا أن يخبروهم عنه ، فأنزل الله تعالى ذكره فيهم : إن
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم
الله ويلعنهم اللاعنون .
1965 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى قال : هم
أهل الكتاب .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله . 1966 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع في قوله : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى قال : كتموا محمدا ( ص )
وهم يجدونه مكتوبا عندهم ، فكتموه حسدا وبغيا .
1967 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : إن الذين
يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك أهل الكتاب
كتموا الاسلام وهو دين الله ، وكتموا محمدا ( ص ) ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
والإنجيل .
1968 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إن الذين
يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب زعموا أن رجلا من
اليهود كان له صديق من الأنصار يقال له ثعلبة بن غنمة ، قال له : هل تجدون محمدا
عندكم ؟ قال : لا . قال : محمد البينات .
القول في تأويل قوله تعالى : من بعد ما بيناه للناس في الكتاب .
بعض الناس لان العلم بنبوة محمد ( ص ) وصفته ومبعثه لم يكن إلا عند أهل
الكتاب دون غيرهم ، وإياهم عنى تعالى ذكره بقوله : للناس في الكتاب ويعني بذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 73
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٣