* - حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة :
ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله حتى تنقضي العدة .
4083 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، وحدثني علي ، قال : حدثنا زيد
جميعا ، عن سفيان قوله : حتى يبلغ الكتاب أجله قال : حتى تنقضي العدة .
القول في تأويل قوله تعالى : واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا
أن الله غفور حليم .
يعني تعالى ذكره بذلك : واعلموا أيها الناس أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن
ونكاحهن وغير ذلك من أموركم . فاحذروه يقول : فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن
تأتوا شيئا مما نهاكم عنه من عزم عقدة نكاحهن أو مواعدتهن السر في عددهن ، وغير ذلك
مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات ، وفي غير ذلك . واعلموا أن الله غفور
يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات
وذكرهم إياهن في حال عددهن ، وفي غير ذلك من خطاياهم . وقوله : حليم يعني أنه ذو
أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن
على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) *
يعني تعالى ذكره بقوله لا جناح عليكم لا حرج عليكم إن طلقتم النساء ، يقول :
لا حرج عليكم في طلاقكم نساءكم وأزواجكم ما لم تماسوهن ، يعني بذلك : ما لم
تجامعوهن . والمماسة في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع . كما :
4084 - حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، وحدثنا محمد بن
بشار ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قالا جميعا : حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن
جبير ، قال : قال ابن عباس : المس : الجماع ، ولكن الله يكني ما يشاء بما شاء .
4085 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال حدثني معاوية ، عن علي بن
أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : المس : النكاح .
وقد اختلف القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة : ما لم
تمسوهن بفتح التاء من تمسوهن ، وبغير ألف من قولك : مسسته أمسه مسا ومسيسا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 716
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١٦