تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
3922 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين يعني المطلقات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، ثم أنزل الرخصة والتخفيف بعد ذلك ، فقال : لمن أراد أن يتم الرضاعة . ذكر من قال : إن الوالدات اللواتي ذكرهن الله في هذا الموضع البائنات من أزواجهن على ما وصفنا قبل . 3923 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين إلى : إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف أما الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، فالرجل يطلق امرأته وله منها ولد ، وأنها ترضع له ولده بما يرضع له غيرها . 3924 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين قال : إذا طلق الرجل امرأته وهي ترضع له ولدا . * - حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك ، بنحوه . وأولى الأقوال بالصواب في قوله : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة القول الذي رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، ووافقه على القول به عطاء والثوري ، والقول الذي روي عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وابن عمر ، وهو أنه دلالة على الغاية التي ينتهي إليها في رضاع المولود إذا اختلف والده ، وأن لا رضاع بعد الحولين يحرم شيئا ، وأنه معني به كل مولود لستة أشهر كان ولادة ، أو لسبعة أو لتسعة . فأما قولنا : إنه دلالة على الغاية التي ينتهي إليها في الرضاع عند اختلاف الوالدين فيه فلان الله تعالى ذكره لما حد في ذلك حدا ، كان غير جائز أن يكون ما وراء حده موافقا في الحكم ما دونه ، لان ذلك لو كان كذلك ، لم يكن للحد معنى معقول . وإذا كان ذلك كذلك ، فلا شك أن الذي هو دون الحولين من الاجل لما كان وقت رضاع ، كان ما وراءه غير وقت له ، وأنه وقت لترك الرضاع ، وأن تمام الرضاع لما كان تمام الحولين ، وكان التام
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 669 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار