تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
بذلك الاخبار عن الوقت الذي كان فيه المخبر عنه ، فجاز أن ينطق بالحولين واليومين على ما وصفت قبل ، لان معنى الكلام في ذلك : فعلته إذ ذاك ، وفي ذلك الوقت . فكذلك قوله : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لما كان الرضاع في الحولين وليسا بالحولين ، فكان الكلام لو أطلق في ذلك بغير تضمين الحولين بالكمال ، وقيل : والوالدات يرضعن أولادهن حولين محتملا أن يكون معنيا به حول وبعض آخر نفي اللبس عن سامعيه بقوله : كاملين أن يكون مرادا به حول وبعض آخر ، وأبين بقوله : كاملين عن وقت تمام حد الرضاع ، وأنه تمام الحولين بانقضائهما دون انقضاء أحدهما وبعض الآخر . ثم اختلف أهل التأويل في الذي دلت عليه هذه الآية من مبلغ غاية رضاع المولودين ، أهو حد لكل مولود ، أو هو حد لبعض دون بعض ؟ فقال بعضهم : هو حد لبعض دون بعض . ذكر من قال ذلك : 3908 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود عن عكرمة ، عن ابن عباس في التي تضع لستة أشهر : أنها ترضع حولين كاملين ، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرضعت ثلاثة وعشرين لتمام ثلاثين شهرا ، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت واحدا وعشرين شهرا . 3909 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة بمثله ، ولم يرفعه إلى ابن عباس . 3910 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي عبيدة قال : رفع إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر ، فقال : إنها رفعت لا أراها إلا قد جاءت بشر أو نحو هذا ولدت لستة أشهر ، فقال ابن عباس : إذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . قال : وتلا ابن عباس : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ، فإذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر . فخلى عثمان سبيلها . وقال آخرون : بل ذلك حد رضاع كل مولود اختلف والداه في رضاعه ، فأراد أحدهما البلوغ إليه ، والآخر التقصير عنه . ذكر من قال ذلك :