تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
صحيحة فهي نظيرة الوكالة والوكالة والدلالة والدلالة ، ومهرت الشئ مهارة ومهارة ، فيجوز حينئذ الرضاع والرضاع ، كما قيل والحصاد والحصاد . وأما القراءة فبالفتح لا غير . القول في تأويل قوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) . يعني تعالى ذكره بقوله : ( وعلى المولود له ) وعلى آباء الصبيان للمراضع رزقهن ، يعني رزق والدتهن . ويعني بالرزق ما يقوتهن من طعام ، وما لا بد لهن من غذاء ومطعم وكسوتهن ، ويعني بالكسوة : الملبس . ويعني بقوله : ( بالمعروف ) بما يجب لمثلها على مثله إذ كان الله تعالى ذكره قد علم تفاوت أحوال خلقه بالغنى والفقر ، وأن منهم الموسع والمقتر وبين ذلك ، فأمر كلا أن ينفق على من لزمته نفقته من زوجته وولده على قدر ميسرته ، كما قال تعالى ذكره : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) ( 1 ) وكما : 3925 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) قال : إذا طلق الرجل امرأته وهي ترضع له ولدا ، فتراضيا على أن ترضع حولين كاملين ، فعلى الوالد رزق المرضع والكسوة بالمعروف على قدر الميسرة ، لا تكلف نفسا إلا وسعها . 3926 - حدثني علي بن سهل الرملي ، قال : ثنا زيد ، وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان قوله : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) والتمام : الحولان ( وعلى المولود له ) على الأب طعامها وكسوتها بالمعروف . 3927 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) قال : على الأب . القول في تأويل قوله تعالى : ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) . يعني تعالى ذكره بذلك : لا تحمل نفس من الأمور إلا ما لا يضيق عليها ولا يتعذر عليها وجوده إذا أرادت . وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك : لا يوجب الله على الرجال من نفقة من أرضع أولادهم من نسائهم البائنات منهم إلا ما أطاقوه ووجدوا إليه السبيل ، كما