وقال آخرون : ليس الايلاء بشئ . ذكر من قال ذلك :
3695 - حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن عمرو بن
دينار ، قال : سألت ابن المسيب عن الايلاء فقال : ليس بشئ .
3696 - حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثني جعفر بن برقان ، عن
ميمون بن مهران ، قال : سألت ابن عمر عن رجل آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر فلم
يفئ إليها ، فتلا هذه الآية : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر . . . الآية .
3697 - حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا مسعر ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، قال : أرسلت إلى عطاء أسأله عن المؤلي ، فقال : لا علم لي به .
وقال آخرون من أهل هذه المقالة : بل معنى قوله : وإن عزموا الطلاق وإن امتنعوا
من الفيئة بعد استيقاف الامام إياهم على الفئ أو الطلاق . ذكر من قال ذلك :
3698 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،
قال : يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة ، فإن فاء جعلها امرأته ، وإن لم يفئ جعلها تطليقة
بائنة .
* - حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : يوقف
المؤلي عند انقضاء الأربعة ، فإن لم يفئ فهي تطليقة بائنة .
قال أبو جعفر : وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى ذكره ، قول
عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن قال بقولهم في الطلاق : أن قوله :
فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم إنما معناه : فإن
فاءوا بعد وقف الامام إياهم من بعد انقضاء الأشهر الأربعة ، فرجعوا إلى أداء حق الله عليهم
لنسائهم اللاتي آلوا منهن ، فإن الله لهم غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فطلقوهن ، فإن الله
سميع لطلاقهم إذا طلقوا ، عليم بما أتوا إليهن .
وإنما قلنا ذلك أشبه بتأويل الآية ، لان الله تعالى ذكره ذكر حين قال : وإن عزموا
الطلاق فإن الله سميع عليم ، ومعلوم أن انقضاء الأشهر الأربعة غير مسموع ، وإنما هو
معلوم ، فلو كان عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة لم تكن الآية مختومة بذكر الله الخبر عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 594
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩٤