الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة : أن النبي ( ص ) كان يباشرها وهي حائض فوق
الإزار .
3416 - حدثني سفيان بن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة ، قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها فاتزرت بإزار ثم
يباشرها . * - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن بن
الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النبي ( ص ) أن
تأتزر ثم يباشرها .
ونظائر ذلك من الاخبار التي يطول باستيعاب ذكر جميعها الكتاب قالوا : فما فعل
النبي ( ص ) من ذلك فجائز ، وهو مباشرة الحائض ما دون الإزار وفوقه ، وذلك دون الركبة
وفوق السرة ، وما عدا ذلك من جسد الحائض فواجب اعتزاله لعموم الآية .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : إن للرجل من امرأته الحائض ما فوق
المؤتزر ودونه لما ذكرنا من العلة لهم .
القول في تأويل قوله تعالى : ولا تقربوهن حتى يطهرن .
اختلف القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : حتى يطهرن بضم الهاء وتخفيفها ،
وقرأه آخرون بتشديد الهاء وفتحها . وأما الذين قرأوه بتخفيف الهاء وضمها فإنهم وجهوا
معناه إلى : ولا تقربوا النساء في حال حيضهن حتى ينقطع عنهن دم الحيض ويطهرن . وقال
بهذا التأويل جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
3417 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ومؤمل ، قالا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : ولا تقربوهن حتى يطهرن قال : انقطاع الدم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 523
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢٣