تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
من تفريقه بين طلحة وحذيفة وامرأتيهما اللتين كانتا كتابيتين ، فقول لا معنى له لخلافه ما الأمة مجتمعة على تحليله بكتاب الله تعالى ذكره ، وخبر رسوله ( ص ) . وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من القول خلاف ذلك بإسناد هو أصح منه ، وهو ما : 3376 - حدثني به موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا محمد بن بشر ، قال : ثنا سفيان بن سعيد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن زيد بن وهب ، قال : قال عمر : المسلم يتزوج النصرانية ، ولا يتزوج النصراني المسلمة . وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة رحمة الله عليهم نكاح اليهودية والنصرانية ، حذرا من أن يقتدي بهما الناس في ذلك فيزهدوا في المسلمات ، أو لغير ذلك من المعاني ، فأمرهما بتخليتهما . كما : 3377 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا الصلت بن بهرام ، عن شقيق ، قال : تزوج حذيفة يهودية ، فكتب إليه عمر : خل سبيلها ، فكتب إليه : أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟ فقال : لا أزعم أنها حرام ، ولكن أخاف أن تعاطوا المؤمنات منهن . 3378 - وقد حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( ص ) نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا . فهذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه ، فالقول به لاجماع الجميع على صحة القول به أولى من خبر عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب . فمعنى الكلام إذا : ولا تنكحوا أيها المؤمنون مشركات غير أهل الكتاب حتى يؤمن ، فيصدقن بالله ورسوله ، وما أنزل عليه . القول في تأويل قوله تعالى : ولأمة مؤمنة خير من مشركة . يعني تعالى ذكره بقوله : ولأمة مؤمنة بالله وبرسوله ، وبما جاء به من عند الله خير