3358 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال قال ابن زيد في قول الله تعالى
ذكره : والله يعلم المفسد من المصلح قال : الله يعلم حين تخلط مالك بماله أتريد أن
تصلح ماله أو تفسده فتأكله بغير حق .
3359 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أشعث ، عن الشعبي : والله يعلم المفسد
من المصلح قال الشعبي : فمن خالط يتيما فليتوسع عليه ، ومن خالطه ليأكل ماله فلا
يفعل .
القول في تأويل قوله تعالى : ولو شاء الله لأعنتكم .
يعني تعالى ذكره بذلك : ولو شاء الله لحرم ما أحله لكم من مخالطة أيتامكم بأموالكم
أموالهم ، فجهدكم ذلك وشق عليكم ، ولم تقدروا على القيام باللازم لكم من حق الله
تعالى ، والواجب عليكم في ذلك من فرضه ، ولكنه رخص لكم فيه ، وسهله عليكم ، رحمة
بكم ورأفة .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لأعنتكم فقال بعضهم بما :
3360 - حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن قيس بن سعد ، أو عيسى ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد شك أبو عاصم في
قول الله تعالى ذكره : ولو شاء الله لأعنتكم لحرم عليكم المرعى والادم .
قال أبو جعفر : يعني بذلك مجاهد ، رعي مواشي والي اليتيم مع مواشي اليتيم
والأكل من إدامه ، لأنه كان يتأول في قوله : وإن تخالطوهم فإخوانكم أنه خلطة الولي
اليتيم بالرعي والادم .
3361 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن
أبي طلحة ، عن ابن عباس : ولو شاء الله لأعنتكم يقول : ولو شاء الله لأحرجكم ، فضيق
عليكم ، ولكنه وسع ويسر ، فقال : ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل
بالمعروف .
3362 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ولو شاء
الله لأعنتكم يقول : لجهدكم ، فلم تقوموا بحق ولم تؤدوا فريضة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 509
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠٩