3363 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع نحوه ، إلا
أنه قال : فلم تعملوا بحق .
3364 - حدثني موسى قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ولو شاء
الله لأعنتكم لشدد عليكم .
3365 - حدثني يونس . قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله :
ولو شاء الله لأعنتكم قال : لشق عليكم في الامر ، ذلك العنت .
3366 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عن ابن عباس قوله : ولو شاء لأعنتكم قال : ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال
اليتامى موبقا .
وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرت عنه ، وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيها ، فإنها
متقاربات المعاني لان من حرم عليه شئ فقد ضيق عليه في ذلك الشئ ، ومن ضيق عليه
في شئ ، فقد أحرج فيه ، ومن أحرج في شئ أو ضيق عليه فيه فقد جهد ، وكل ذلك عائد
إلى المعنى الذي وصفت من أن معناه الشدة والمشقة ، ولذلك قيل : عنت فلانا : إذا شق
عليه وجهده فهو يعنت عنتا ، كما قال تعالى ذكره : عزيز عليه ما عنتم يعني ما شق
عليكم وآذاكم وجهدكم ، ومنه قوله تعالى ذكره : ذلك لمن خشي العنت منكم فهذا
إذا عنت العانت ، فإن صيره غيره كذلك قيل : أعنته فلان في كذا : إذا جهده وألزمه أمرا
جهده القيام به يعنته إعناتا ، فكذلك قوله : لأعنتكم معناه : لأوجب لكم العنت بتحريمه
عليكم ما يجهدكم ويحرجكم مما لا تطيقون القيام باجتنابه وأداء الواجب له عليكم فيه .
وقال آخرون : معنى ذلك : لأوبقكم وأهلككم . ذكر من قال ذلك :
3367 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن منصور ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : قرأ علينا : ولو شاء الله لأعنتكم قال ابن
عباس : ولو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن فضيل وجرير ، عن منصور ،
وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس :
ولو شاء الله لأعنتكم قال : لجعل ما أصبتم موبقا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 510
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥١٠